الرئيسية » الاسلام » صحيح البخاري » كتاب الذبائح والصيد » باب: علامات النبوة في الإسلام
كتاب المناقب

باب: علامات النبوة في الإسلام

-3- 22 – باب: علامات النبوة في الإسلام.

2278 – حدثنا أبو الوليد: حدثنا سلم بن زرير: سمعت أبا رجاء قال: حدثنا عمران بن حصين:

أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير، فأدلجوا ليلتهم، حتى إذا كان وجه الصبح عرسوا، فغلبتهم أعينهم حتى ارتفعت الشمس، فكان أول من استيقظ من منامه أبو بكر، وكان لا يوقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من منامه حتى يستيقظ، فاستيقظ عمر، فقعد أبو بكر عند رأسه، فجعل يكبر ويرفع صوته حتى استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل وصلى بنا الغداة، فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا، فلما انصرف قال: (يا فلان، ما يمنعك أن تصلي معنا). قال: أصابتني جنابة، فأمره أن يتيمم بالصعيد، ثم صلى، وجعلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركوب بين يديه، وقد عطشنا عطشا شديدا فبينما نحن نسير، إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين، فقلنا لها: أين الماء؟ فقالت: إنه لا ماء، فقلنا: كم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: يوم وليلة، فقلنا: انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: وما رسول الله؟ فلم نكلمها من أمره حتى استقبلنا بها النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته بمثل الذي حدثتنا، غير أنها حدثته أنها مؤتمة، فأمر بمزادتيها، فمسح في العزلاوين، فشربنا عطاشا أربعين رجلا حتى روينا، فملأنا كل قربة معنا وإداوة، غير أنه لم نسق بعيرا، وهي تكاد تنض من الملء، ثم قال: (هاتوا ما عندكم). فجمع لها من الكسر والتمر، حتى أتت أهلها. قالت: لقيت أسحر الناس، أو هو نبي كما زعموا، فهدى الله ذلك الصرم بتلك المرأة، فأسلمت وأسلموا.

3379/3382 – حدثني محمد بن بشار: حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال:

أتي النبي صلى الله عليه وسلم بإناء، وهو بالزوراء، فوضع يده في الإناء، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه، فتوضأ القوم. قال قتادة: قلت لأنس: كم كنتم؟ قال: ثلاثمائة، أو زهاء ثلاثمائة.

(3380) – حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال:

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر، فالتمس الوضوء فلم يجدوه، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في ذلك الإناء، فأمر الناس أن يتوضؤوا منه، فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس، حتى توضؤوا من عند آخرهم.

(3381) – حدثنا عبد الرحمن بن مبارك: حدثنا حزم قال: سمعت الحسن قال: حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

خرج النبي صلى الله عليه وسلم في بعض مخارجه، ومعه ناس من أصحابه، فانطلقوا يسيرون، فحضرت الصلاة، فلم يجدوا ماء يتوضؤون، فانطلق رجل من القوم، فجاء بقدح من ماء يسير، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ، ثم مد أصابعه الأربع على القدح، ثم قال: (قوموا فتوضؤوا). فتوضأ القوم حتى بلغوا فيما يريدون من الوضوء، وكانوا سبعين أو نحوه.

(3382) – حدثنا عبد الله بن منير: سمع يزيد: أخبرنا حميد، عن أنس رضي الله عنه قال:

حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار من المسجد فتوضأ، وبقي قوم، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بمخضب من حجارة فيه ماء، فوضع كفه، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه، فضم أصابعه فوضعها في المخضب، فتوضأ القوم كلهم جميعا. قلت: كم كانوا؟ قال: ثمانون رجلا.

3383 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد العزيز بن مسلم: حدثنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد اله رضي الله عنهما قال:

عطش الناس يوم الحديبية، والنبي صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة فتوضأ، فجهش الناس نحوه، فقال: (ما لكم). قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك، فوضع يده في الركوة، فجعل الماء يثور بين أصابعه كأمثال العيون، فشربنا وتوضأنا. قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة.

3384 – حدثنا مالك بن إسماعيل: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه قال:

كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة، والحديبية بئر، فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم على شفير البئر فدعا بماء، فمضمض ومج في البئر، فمكثنا غير بعيد، ثم استقينا حتى روينا، وروت أو صدرت ركائبنا.

3385 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة: أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال أبو طلحة لأم سليم:

لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا، أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخرجت خمارا لها، فلقت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت يدي ولاثتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فذهبت به، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (آرسلك أبو طلحة). فقلت: نعم، قال: (بطعام). قلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: (قوموا). فانطلق وانطلقت بين أيديهم، حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، وليس عندنا ما نطعمهم؟ فقالت: الله ورسوله أعلم، فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هلمي يا أم سليم، ما عندك). فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت، وعصرت أم سليم عكة فأدمته، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء أن يقول، ثم قال: (ائذن لعشرة). فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: (ائذن لعشرة). فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: (ائذن لعشرة). فأكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون أو ثمانون رجلا.

3386 – حدثني محمد بن المثنى: حدثنا أبو أحمد الزبيري: حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:

كنا نعد الآيات بركة، وأنتم تعدونها تخويفا، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقل الماء، فقا: (اطلبوا فضلة من ماء). فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإناء ثم قال: (حي على الطهور المبارك، والبركة من الله). فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل.

3387 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا زكرياء قال: حدثني عامر قال: حدثني جابر رضي الله عنه:

أن أباه توفي وعليه دين، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أبي ترك عليه دينا، وليس عندي إلا ما يخرج نخله، ولا يبلغ ما يخرج سنين ما عليه، فانطلق معي لكي لا يفحش علي الغرماء، فمشى حول بيدر من بيادر التمر فدعا، ثم آخر، ثم جلس عليه، فقال: (انزعوه). فأوفاهم الذي لهم، وبقي مثل ما أعطاهم.

3388 – حدثنا أبو موسى بن إسماعيل: حدثنا معتمر، عن أبيه، حدثنا أبو عثمان: أنه حدثه عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما:

أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال مرة: (من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس). أو كما قال: وأن أبا بكر جاء بثلاثة، وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة، وأبو بكر وثلاثة، قال: فهو أنا وأبي وأمي، ولا أدري هل قال: امرأتي وخادمي، بين بيتنا وبين بيت أبي بكر، وأن أبا بكر تعشى عند النبي صلى الله عليه وسلم، ثم لبث حتى صلى العشاء، ثم رجع فلبث حتى تعشى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء بعد ما أمضى من الليل ما شاء الله، قالت له امرأته: ما حبسك عن أضيافك أو ضيفك؟ قال: أو ما عشيتهم؟ قالت: أبوا حتى تجيء، قد عرضوا عليهم فغلبوهم، فذهبت فاختبأت، فقال: يا غنثر، فجدع وسب، وقال: كلوا، وقال: لا أطعمه أبدا، قال: وايم الله، ما كنا نأخذ من اللقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها حتى شبعوا، وصارت أكثر مما كانت قبل، فنظر أبو بكر: فإذا شيء أو أكثر، قال لامرأته: يا أخت بني فراس، قالت: لا وقرة عيني، لهي الآن أكثر مما قبل بثلاث مرات. فأكل منها أبو بكر وقال: إنما كان الشيطان، يعني يمينه، ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده، وكان بيننا وبين قوم عهد، فمضى الأجل فتفرقنا اثنا عشر رجلا، مع كل منهم أناس، الله أعلم كم مع كل رجل، غير أنه بعث معهم، قال: أكلوا منها أجمعون. أو كما قال.

2289 – حدثنا مسدد: حدثنا حماد، عن عبد العزيز، عن أنس. وعن يونس، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال:

أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا هو يخطب يوم جمعة، إذ قام رجل فقال: يا رسول الله هلكت الكراع، هلكت الشاء، فادع الله يسقينا. فمد يديه ودعا، قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة، فهاجت ريح أنشأت سحابا، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزاليها، فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا، فلم نزل نمطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه ذلك الرجل أو غيره، فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، فادع الله يحبسه. فتبسم ثم قال: (حوالينا ولا علينا). فنظرت إلى السحاب تصدع حول المدينة كأنه إكليل.

3390 – حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان: حدثنا أبو حفص، واسمه عمر بن العلاء، أخو أبي عمرو بن العلاء، قال: سمعت نافعا، عن ابن عمر رضي الله عنهما:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع، فأتاه يمسح يده عليه.

وقال عبد الحميد: أخبرنا عثمان بن عمر: أخبرنا معاذ بن العلاء، عن نافع بهذا. ورواه أبو عاصم، عن ابن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

3391/3392 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال: سمعت أبي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار، أو رجل: يا رسول الله، ألا نجعل لك منبرا؟ قال: (إن شئتم). فجعلوا له منبرا، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمها إليه، تئن أنين الصبي الذي يسكن. قال: (كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها).

(3392) – حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك: أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول:

كان المسجد مسقوفا على جذوع من نخل، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقوم إلى جذع منها، فلما صنع له المنبر وكان عليه، فسمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار، حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليها فسكنت.

3393 – حدثنا محمد بن بشار: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة. حدثني بشر بن خالد: حدثنا محمد، عن شعبة، عن سليمان: سمعت أبا وائل يحدث عن حذيفة:

أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ كما قال، قال: هات، إنك لجريء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فتنة الرجل في أهله وماله وجاره، تكفرها الصلاة والصدقة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر). قال: ليست هذه، ولكن التي تموج كموج البحر، قال: يا أمير المؤمنين، لابأس عليك منها، إن بينك وبينها بابا مغلقا، قال: يفتح الباب أو يكسر؟ قال: لا، بل يكسر، قال: ذاك أحرى أن لا يغلق، قلنا: علم الباب؟ قال: نعم، كما أن دون غد الليلة، إني حدثته حديثا ليس بالأغاليظ، فهبنا أن نسأله، وأمرنا مسروقا فسأله فقال: من الباب؟ قال: عمر.

3394/3396 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر، وحتى تقاتلوا الترك، صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة، وتجدون من خير الناس أشدهم كراهية لهذا الأمر حتى يقع فيه، والناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، وليأتين على أحدكم زمان، لأن يراني أحب إليه من أن يكون له مثل أهله وماله).

(3395) – حدثني يحيى: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا وكرمان من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الأنوف، صغار الأعين، وجوههم المجان المطرقة، نعالهم الشعر).

تابعه غيره، عن عبد الرزاق.

(3396) – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان قال: قال إسماعيل: أخبرني قيس قال: أتينا أبا هريرة رضي الله عنه فقال:

صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين، لم أكن في سني أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن، سمعته يقول، وقال هكذا بيده: (بين يدي الساعة تقاتلون قوما نعالهم الشعر). وهو هذا البارز. وقال سفيان مرة: وهم أهل البارز.

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بين يدي الساعة، تقاتلون قوما ينتعلون الشعر، وتقاتلون قوما كأن وجوههم المجان المطرقة).

3398 – حدثنا الحكم بن نافع: أخبرنا شعيب: عن الزهري قال: أخبرني سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (تقاتلكم اليهود، فتسلطون عليهم، ثم يقول الحجر: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله).

3399 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثننا سفيان، عن عمرو، عن جابر، عن أبي سعيد رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يأتي على الناس زمان يغزون، فيقال: فيكم من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح عليهم، ثم يغزون فيقال لهم: هل فيكم من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم).

3400 – حدثني محمد بن الحكم: أخبرنا النضر: أخبرنا إسرائيل: أخبرنا سعد الطائي: أخبرنا محل بن خليفة، عن عدي بن حاتم قال:

بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا قطع السبيل، فقال: (يا عدي، هل رأيت الحيرة). قلت: لم أرها، وقد أنبئت عليها، قال: (فإن طالت بك الحياة، لترين الظعينة ترتحل من الحيرة، حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله – قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعار طيء الذين قد سعروا في البلاد – ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى). قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: (كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة، لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة، يطلب من يقبله فلا يجد أحدا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه، وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فيقولن: ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالا وولدا وأفضل عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم). قال عدي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد شق تمرة، فبكلمة طيبة). قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم الحياة، لترون ما قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: (يخرج ملء كفه).

حدثني عبد الله: حدثنا أبو عاصم: أخبرنا سعدان بن بشر: حدثنا أبو مجاهد: حدثنا محل بن خليفة: سمعت عديا: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم.

3401 – حدثنا سعيد بن شرحبيل: حدثنا ليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر:

أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر فقال: (إني فرطكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أعطيت خزائن مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف بعدي أن تشركوا، ولكن أخاف أن تنافسوا فيها).

3402 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة رضي الله عنه قال:

أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم من الآطام، فقال: (هل ترون ما أرى؟ إني أرى الفتن تقع خلال بيوتكم مواقع القطر).

3403 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني عروة ابن الزبير: أن زينب بنت أبي سلمة حدثته: أن أم حبيبة بنت أبي سفيان حدثتها، عن زينب بنت جحش:

أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعا يقول: (لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر ما اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا). وحلق بإصبعه وبالتي تليها، فقالت زينب: فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: (نعم، إذا كثر الخبث).

3404 – وعن الزهري: حدثتني هند بنت الحارث: أن أم سلمة قالت:

استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (سبحان الله، ماذا أنزل من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن).

3405 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة بن الماجشون، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:

قال لي: إني أراك تحب الغنم، وتتخذها، فأصلحها وأصلح رعامها، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (يأتي على الناس زمان، تكون الغنم فيه خير مال المسلم، يتبع بها شعف الجبال، أو سعف الجبال، في مواقع القطر، يفر بدينه من الفتن).

3406/3407 – حدثنا عبد العزيز الأويسي: حدثنا إبراهيم، عن صالح ا بن كيسان، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، ومن يشرف لها تستشرفه، ومن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به).

(3407) – وعن ابن شهاب: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن عبد الرحمن بن مطيع الأسود، عن نوفل بن معاوية:

مثل حديث أبي هريرة هذا، إلا أن بكر زيد: (من الصلاة صلاة، من فاتته، فكأنما وتر أهله وماله).

3408 – حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ستكون أثرة وأمور تنكرونها). قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: (تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم).

3409/3410 – حدثني محمد بن عبد الرحيم: حدثنا أبو معمر إسماعيل

ابن إبراهيم: حدثنا أبو أسامة: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يهلك الناس هذا الحي من قريش). قالوا: فما تأمرنا؟ قال: (لو أن الناس اعتزلوهم).

قال محمود: حدثنا أبو داود: أخبرنا شعبة، عن أبي التياح: سمعت أبا زرعة.

(3410) – حدثنا أحمد بن محمد المكي: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده قال: كنت مع مروان وأبي هريرة، فسمعت أبا هريرة يقول:

سمعت الصادق المصدوق يقول: (هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش). فقال مروان: غلمة؟ قال أبو هريرة: إن شئت أن أسميهم بني فلان وبني فلان.

3411/3412 – حدثنا يحيى بن موسى: حدثنا الوليد قال: حدثني ابن جابر قال: حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي قال: حدثني أبو إدريس الخولاني: أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول:

كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في الجاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: (نعم). قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن). قلت وما دخنه؟ قال: (قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر). قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: (نعم، دعاة إلى أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها). قلت: يا رسول الله، صفهم لنا؟ فقال: (هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا). قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: (فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك).

(3412) – حدثني محمد بن المثنى قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن إسماعيل: حدثني قيس، عن حذيفة رضي الله عنه قال:

تعلم أصحابي الخير، وتعلمت الشر.

3413 – حدثنا الحكم بن نافع: حدثنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان دعواهما واحدة).

حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان، فيكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة. ولا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون، قريبا من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله).

3414 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال:

بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما، أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله اعدل، فقال: (ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل). فقال عمر: يا رسول الله، ائذن لي فيه فأضرب عنقه؟ فقال: (دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه – وهو قدحه – فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس).

قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به، حتى نظرت إليه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي نعته.

3415 – حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة قال: قال علي رضي الله عنه:

إذا حدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلأن أخر من السماء أحب إلي من أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم، فإن الحرب خدعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يأتي في آخر الزمان قوم، حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتوهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة).

[ش أخرجه مسلم في الزكاة، باب: التحريض على قتل الخوارج، رقم: 1066. (أخر) من الخرور وهو الوقوع والسقوط. (خدعة) بفتح الخاء وكسرها وضمها، أي تمويه وإخفاء وتلون، وتكون بالتورية والتعريض وخلف الوعد والكذب، والاقتصار على التورية أو التعريض أفضل، والمراد: أنه يلتزم ما سمعه في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن حدث من عنده فإنه يجتهد برأيه ويلون في الكلام ما شاء ليقنع سامعه، وليس المراد أنه يخادع في حديثه، حاشاه رضي الله عنه. (حدثاء الأسنان) جمع حديث السن وهو الصغير. (سفهاء الأحلام) ضعفاء العقول، والسفهاء جمع سفيه وهو الطائش خفيف العقل. (من قول خير البرية) أي من خير ما تقوله البرية، أو هو القرآن والسنة، والبرية الخلق. (يمرقون) يخرجون. (الرمية) الصيد المرمي. (لا يجاوز إيمانهم حناجرهم) أي لا يصل إلى قلوبهم، والحناجر جمع حنجرة، وهي رأس الحلقوم الذي يرى من خارجالحلق].

3416 – حدثني محمد بن المثنى: حدثنا يحيى، عن إسماعيل: حدثنا قيس، عن خباب بن الأرت قال:

شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو الله لنا؟ قال: (كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض، فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين، وما يصده ذلك عن دينه. ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله، أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون).

3417 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا أزهر بن سعد: حدثنا ابن عون قال: أنبأني موسى بن أنس، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول الله، أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده جالسا في بيته، منكسا رأسه، فقال: ما شأنك؟ فقال: شر، كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم، فقد حبط عمله، وهو من أهل النار. فأتى الرجل فأخبره أنهقال كذا وكذا. فقال موسى بن أنس: فرجع المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: (اذهب إليه، فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكن من أهل الجنة).

لأنه كان خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطيب الأنصار. (حبط) ذهب أجره وبطل].

3418 – حدثني محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق: سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما:

قرأ رجل الكهف، وفي الدار الدابة، فجعلت تنفر، فسلم، فإذا ضبابة، أو سحابة، غشيته، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (اقرأ فلان، فإنها السكينة نزلت للقرآن، أو تنزلت للقرآن).

3419 – حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا أحمد بن زيد بن إبراهيم، أبو الحسن الحزاني: حدثنا زهير بن معاوية: حدثنا أبو إسحاق: سمعت البراء ابن عازب يقول:

جاء أبو بكر رضي الله عنه إلى أبي في منزله، فاشترى منه رحلا، فقال لعازب: ابعث ابنك يحمله معي، قال: فحملته معه، وخرج أبي ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر، حدثني كيف صنعتما حين سريت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: نعم، أسرينا ليلتنا ومن الغد، حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق لا يمر فيه أحد، فرفعت لنا صخرة طويلة لها ظل، لم تأت عليه الشمس، فنزلنا عنده، وسويت للنبي صلى الله عليه وسلم مكانا بيدي ينام عليه، وبسطت فيه فروة، وقلت: نم يا رسول الله وأنا أنفض لك ما حولك، فنام وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براعمقبل بغنمه إلى الصخرة، يريد منها مثل الذي أردنا، فقلت: لمن أنت يا غلام، فقال: لرجل من أهل المدينة أو مكة، قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم، قلت: أفتحلب، قال: نعم، فأخذ شاة، فقلت: انفض الضرع من التراب والشعر والقذى، قال: فرأيت البراء يضرب إحدى يديه على الأخرى ينفض، فحلب في قعب كثبة من لبن، ومعي إداوة حملتها للنبي صلى الله عليه وسلم يرتوي منها، يشرب ويتوضأ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكرهت أن أوقظه، فوافقته حين استيقظ، فصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله، فقلت: اشرب يا رسول الله، قال: فشرب حتى رضيت، ثم قال: (ألم يأن الرحيل). قلت: بلى، قال: فارتحلنا بعد ما مالت الشمس، واتبعنا سراقة بن مالك، فقلت: أتينا يا رسول الله، فقال: (لا تحزن إن الله معنا). فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتطمت به فرسه إلى بطنها – أرى – في جلد من الأرض – شك زهير – فقال: إني أراكما قد دعوتما علي، فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم فنجا، فجعل لا يلقى أحدا إلا قال: كفيتكم ما هنا، فلا يلقى أحدا إلا رده، قال: ووفى لنا.

3420 – حدثنا معلى بن أسد: حدثنا عبد العزيز بن مختار: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما:

أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده، قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على مريض يعوده قال: (لابأس، طهور إن شاء الله). فقال له: (لابأس طهور إن شاء الله). قال: قلت: طهور؟ طلا، بل هي حمى تفور، أو تثور، على شيخ كبير، تزيره القبور، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فنعم إذا).

3421 – حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث: حدثنا عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه قال:

كان رجل نصرانيا فأسلم، وقرأ البقرة وآل عمران، فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، فعاد نصرانيا، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له، فأماته الله فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم، نبشوا عن صاحبنا فألقوه، فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه، فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فعلموا: أنه ليس من الناس فألقوه.

3422 – حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: وأخبرني ابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفس محمد بيده، لتنفقن كنوزهما في سبيل الله).

3423 – حدثنا قبيصة: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر ابن سمرة، رفعه،

قال: (إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده). وذكر وقال: (لتنفقن كنوزهما في سبيل الله).

3424 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين: حدثنا رافع بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته، وقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة جريد، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه فقال: (لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيك ما رأيت).

فأخبرني أبو هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينما أنا نائم، رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إلي في المنام: أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي). فكان أحدهما العنسي، والآخر مسيلمة الكذاب، صاحب اليمامة.

3425 – حدثني محمد بن العلاء: حدثنا حماد بن أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي موسى – أراه –

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر، فإذا هي المدينة يثرب، ورأيت في رؤياي هذه: أني هززت سيفا فانقطع صدره، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد، ثم هززته بأخرى فعاد أحسن ما كان، فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين، ورأيت فيها بقرا، والله خير، فإذا هم المؤمنون يوم أحد، وإذا الخير ما جاء الله به من الخير وثواب الصدق الذي آتانا الله بعد يوم بدر).

3426/3427 – حدثنا أبو نعيم” حدثنا زكرياء، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مرحبا بابنتي). ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثا فبكت، فقلت لها: لم تبكين؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسألتهاعما قال، فقالت: ما كنت لأفشي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها، فقالت: أسر إلي: (إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي). فبكيت، فقال: (أما ترضين أن تكوني سيدة أهل الجنة، أو نساء المؤمنين).فضحكت لذلك.

(3427) – حدثني يحيى بن قزعة: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة ابنته في شكواه التي قبض فيها، فسارها بشيء فبكت، ثم دعاها فسارها فضحكت، قالت: فسألتها عن ذلك، فقالت: سارني النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرني أنه يقبض في وجعه التي توفي فيه، فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته أتبعه، فضحكت.

3428 – حدثنا محمد بن عرعرة: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس قال:

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدني ابن عباس، فقال له عبد الرحمن بن عوف: إن لنا أبناء مثله، فقال: إنه من حيث تعلم، فسأل عمر ابن عباس عن هذه الآية: {إذا جاء نصر الله والفتح}. فقال: أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه إياه، قال: ما أعلم منها إلا ما تعلم.

3429 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن حنظلة ابن الغسيل: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه بملحفة، قد عصب بعصابة دسماء، حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد، فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار، حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام، فمن ولي منكم شيئا يضر فيه قوما وينفعفيه آخرين، فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم). فكان آخر مجلس جلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم.

3430 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا يحيى بن آدم: حدثنا حسين الجعفي، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة رضي الله عنه:

أخرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم الحسن، فصعد به على المنبر، فقال: (ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

3431 – حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد، بن هلال، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى جعفرا وزيدا قبل أن يجيء خبرهم، وعيناه تذرفان.

3432 – حدثني عمرو بن عباس: حدثنا ابن مهدي: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (هل لكم من أنماط). قلت: وأنى يكون لنا الأنماط؟ قال: (أما إنه سيكون لكم الأنماط). فأنا أقول لها – يعني امرأته – أخري عني أنماطك، فتقول: ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: (إنها ستكون لكم الأنماط). فأدعها.

3433 – حدثني أحمد بن إسحاق: حدثنا عبيد الله بن موسى: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:

انطلق سعد بن معاذ معتمرا، قال: فنزل على أمية بن خلف أبي صفوان، وكان أمية إذا انطلق إلى الشأم فمر بالمدينة نزل على سعد، فقال أمية لسعد: انتظر حتى إذا انتصف النهار وغفل الناس انطلقت فطفت، فبينا سعد يطوف إذا أبو جهل، فقال: من هذا الذي يطوف بالكعبة؟ فقال سعد: أنا سعد، فقال أبو جهل: تطوف بالكعبة آمنا، وقد آويتم محمد وأصحابه؟ فقال: نعم، فتلاحيا بينهما، فقال أمية لسعد: لا ترفع صوتك على أبي الحكم، فإنه سيد أهل الوادي، ثم قال سعد: والله لئن منعني أن أطوف بالبيت لأقطعن متجرك بالشام. قال فجعل أمية يقول لسعد: لا ترفعصوتك، وجعل يمسكه، فغضب سعد فقال: دعنا عنك، فإني سمعت محمدا صلى الله عليه وسلم يزعم أنه قاتلك، قال: إياي؟ قال: نعم، قال: والله ما يكذب محمد إذا حدث، فرجع إلى امرأته، فقال: أما تعلمين ما قال لي أخي اليثربي، قالت: وما قال؟ قال: زعم أنه سمع محمدا يزعم أنه قاتلي، قالت: فوالله ما يكذب محمد، قال: فلما خرجوا إلى بدر، وجاء الصريخ، قالت له امرأته: أما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربي، قال: فأراد أن لا يخرج، فقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادي فسر يوما أو يومين، فسار معهم، فقتله الله.

3434 – حدثني عبد الرحمن بن شيبة: حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة، عن أبيه، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رأيت الناس مجتمعين في صعيد، فقام أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين، وفي بعض نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم أخذها عمر، فاستحالت بيده غربا، فلم أر عبقريا في الناس يفري فريه، حتى ضرب الناس بعطن).

وقال همام، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (فنزع أبو بكر ذنوبين).

3435 – حدثني عباس بن الوليد النرسي: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي: حدثنا أبو عثمان قال:

أنبئت أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة، فجعل يحدث ثم قام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة: (من هذا). أو كما قال، قال: قالت: هذا دحية، قالت أم سلمة: وايم الله ما حسبته إلا إياه، حتى سمعت خطبة نبي الله صلى الله عليه وسلم بخبر جبريل، أو كما قال، قال: فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟ قال: من أسامة بن زيد.


[ش (فأدلجوا) من الإدلاج وهو السير أول الليل. (عرسوا) من التعريس، وهو نزول المسافرين آخر الليل للاستراحة. (الغداة) صلاة الفجر. (ركوب) جمع راكب. (بين يديه) أمامه. (سادلة) مرسلة، من سدل ثوبه إذا أرخاه. (فلم نملكها من أمرها) لم نخلها وشأنها حتى تملك أمرها، ولمنمهلها. (مؤتمة) من أيتمت المرأة إذا صار أولادها أيتاما. (العزلاوين) تثنية عزلاء، وهي فم القربة الأسفل. (عطاشا) أي حالة كوننا عطاشا. (إداوة) إناء صغير من جلد ونحوه يوضع فيه الماء. (تنض) من نض الماء إذا سال قليلا قليلا، وفي رواية (تبض) أي ثنشق ويسيل منها الماء. (الملء) الامتلاء].

 [ش (فأدلجوا) من الإدلاج وهو السير أول الليل. (عرسوا) من التعريس، وهو نزول المسافرين آخر الليل للاستراحة. (الغداة) صلاة الفجر. (ركوب) جمع راكب. (بين يديه) أمامه. (سادلة) مرسلة، من سدل ثوبه إذا أرخاه. (فلم نملكها من أمرها) لم نخلها وشأنها حتى تملك أمرها، ولمنمهلها. (مؤتمة) من أيتمت المرأة إذا صار أولادها أيتاما. (العزلاوين) تثنية عزلاء، وهي فم القربة الأسفل. (عطاشا) أي حالة كوننا عطاشا. (إداوة) إناء صغير من جلد ونحوه يوضع فيه الماء. (تنض) من نض الماء إذا سال قليلا قليلا، وفي رواية (تبض) أي ثنشق ويسيل منها الماء. (الملء) الامتلاء].

[ش (الزوراء) اسم موضع في سوق المدينة تلك الأيام. (زهاء) مقدار].

[ش (بعض مخارجه) بعض أسفاره. (بلغوا فيما يريدون..) أي توضؤوا الوضوء الكامل الذي يريدونه].

[ش (ركوة) إناء صغير من الجلد يشرب منها الماء. (فجهش..) أسرعوا إلى أخذ الماء. (يثور) وفي رواية يفور، وهما بمعنى واحد، أي يخرج متدفقا].

[ش (شفير البئر) حده وطرفه. (مج) لفظ ما في فمه من الماء. (صدرت) رجعت. (ركائبنا) وفي نسخة (ركابنا) وهي الإبل التي تحمل القوم المسافرين].

[ش أخرجه مسلم في الأشربة، باب: جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك، رقم: 2040. (خمارا) ثوبا تغطي به المرأة رأسها. (دسته) أدخلته بقوة. (لاثتني) لفت بعضه على رأسه وبعضه على إبطه، من الالتياث وهو الالتفاف. (عكة) إناء مسشتدير من جلد، يجعل فيه السمن والعسل غالبا. (فأدمته) جعلته إداما للمفتوت].

[ش (الآيات) المعجزات وهي الأمور الخارقة للعادة. (بركة) فضلا وتكرما من الله تعالى، والبركة النماء والزيادة. (سفر) قيل في الحديبية، وقيل في خيبر. (تخويفا) لأجل التخويف. (اطلبوا..) ابحثوا عن شيء من ماء بقي لدى واحد منكم. (حي على الطهور) تعالوا وتطهروا بالماء. (المبارك) الذي نما وزاد بفضل الله تعالى، ففيه خير ونور. (كنا) على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ].

[ش (يفحش) من الإفحاش وهو تجاوز الحد في الشيء من الكلام أو غيره. (انزعوه) أخرجوه من البيدر وخذوا منه حقكم].

[ش (أصحاب الصفة) الذين كانوا يقيمون فيها، وهي مكان مظلل في مؤخرة المسجد النبوي، أعد لنزول الغرباء فيه ومن لا مأوى له ولا أهل. وكان عمل هؤلاء تعلم العلم والجهاد، وكانوا يقلون ويكثرون. (فغلبوهم) أي غلب الأضياف آل أبي بكر رضي الله عنهم بالامتناع عن الأكل. (فتفرقنا اثنا عشر) عند مسلم: اثني عشر، والرواية الأولى على لغة من يجعل المثنى بالألف في جميع أحواله].

[ش (لمثل الزجاجة) أي في شدة الصفاء من الكدورات، أي ليس فيها شيء من السحاب. (عزاليها) جمع عزلاء وهي فم القربة من أسفلها. (يحبسه) يمنع المطر. (تصدع) تشقق].

[ش (إلى جذع) أي مستندا إليه. (فحن) صوت وكأنه يبكي. (فمسح..) أي فسكن].

[ش أخرجه مسلم في الفضائل، باب: فضل النظر إليه صلى الله عليه وسلم وتمنيه، رقم: 2364. (لهذا الأمر) أي تولي الإمارة والحكم. (يقع فيه) يحمل عليه رغما عنه برغبة الأمة. (والناس معادن) يشبهون المعادن من حيث اختلاف جواهرها نفاسة وخساسة، والمعادن ما يستخرج من جواهرالأرض].

[ش (خوزا وكرمان) أي أهلهما، وخوز بلاد الأهواز وتستر، وكرمان بين خراسان وبحر الهند. (فطس الأنوف) جمع أفطس من الفطاسة، وهي انفراش الأنف. (غيره) غير يحيى، شيخ البخاري المذكور].

[ش (سني) أي مدة عمري، وفي رواية (شيء). (أعي) أفهم وأحفظ. (قال هكذا بيده) أي أشار بيده. (بين يدي الساعة) قبل قيامها. (البارز) الظاهرون في براز من الأرض لقتال أهل الإسلام، وفي تحديدهم أقوال. (البارز) اسم للسوق بلغة العجم].3397 – حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا جرير بن حازم: سمعت الحسن يقول: حدثنا عمرو بن تغلب قال:

[ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل..، رقم: 2921].

[ش (الفاقة) الفقر. (الحيرة) بلد معروف قديما مجاور للكوفة. (الظعينة) هو في الأصل اسم الهوج، ثم قيل للمرأة في الهودج، وقد تقال للمرأة مطلقا. (دعار) جمع داعر وهو الخبيث المفسد الفاسق، والمراد بهم قطاع الطرق. (سعروا البلاد) أشعلوا فيها نار الفتنة وأفسدوها].

[ش (أبيه) هو عبد الله بن أبي صعصعة، وعبد الرحمن ابنه، ومنسوب هنا إلى جده. (قال قال لي) أي قال عبد الله: قال لي أبو ذر رضي الله عنه. (تتخذها) تقتنيها. (رعامها) هو ما يجري من أنفها، أي المخاط، ويروى (رعاتها) وفي العسقلاني: وفي نسخة (رغامها) بالغين المعجمة: وهو الشراب فكأنه قال في الأول: داو مرضها، وفي الثاني: أصلح مريضها. (سعف الجبال) جمع سعفة وهي في الأصل غصن النخل إذا يبس، والمراد رؤوس الجبال].

[ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب: نزول الفتن كمواقع القطر، رقم: 2886. (خير) أي أكثر سلامة وأقل شرا. (الساعي) اسم فاعل من السعي وهو العدو والإسراع في السير، وهو تشبيه لمن يشارك في الفتن ويجتهد في إثارتها. (يشرف لها) من الإشراف، وهو الانتصاب للشيء والتعرض له والتطلع إليه. (تستشرفه) تغلبه وتصرعه وتهلكه. (ملجأ) موضعا يلتجيء إليه ويحمي نفسه فيه من الفتن. (معاذا) بمعنى الملجأ].

[ش أخرجه مسلم في الإمارة، باب: وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء فالأول، رقم: 1843. (أثرة) استبدادا واختصاصا بالأموال التي من حقها أن تكون مشتركة للجميع. (تسألون الله الذي لكم) تطلبون من الله تعالى أن يدفع عنكم شر ولاة الجور، وأن يصلحهم، ويعوضكم خيرا مما فاتكم باستئثارهم عليكم].

[ش (هذا) إشارة إلى الحديث السابق. (صلاة) هي صلاة العصر. (وتر) من وتره حقه إذا نقصه، والمراد أنه خسر الخير الكثير].

[ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل..، رقم: 2917. (يهلك الناس) أي بسبب طلبهم للملك من أهله تقع الفتن والحروب بينهم، ويتخبط الناس وتضطرب أحوالهم. (هذا الحي) أي الغلمان المذكورون في الحديث بعده، وهم بعض قريش لا كلهم. (اعتزلوهم) فلا تداخلوهم ولا تقاتلوا معهم].

[ش (الصادق) بنفسه. (المصدوق) من عند الله تعالى، والمصدق من عند الناس. (غلمة) جمع قلة غلام، وهو هنا من طر شاربه، والمراد: أنهم لم يخبروا الأمور بعد، فيكون منهم سفاهة وطيش وإضرار بالأمة. (أسميهم) أذكرهم بأسمائهم].

[ش أخرجه مسلم في الإمارة، باب: وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، رقم: 1847. (أسأله عن الشر) أستوضحه عنه. (مخافة أن يدركني) خوفا من أن أقع فيه أو أدرك زمنه. (دخن) من الدخان، أي ليس خيرا خالصا، بل فيه ما يشوبه ويكدره، وقيل الدخن الأمور المكروهة. (تعرف منهم وتنكر) أي ترى منهم أشياء موافقة للشرع، وأشياء مخالفة له. (جلدتنا) من أنفسننا وقومنا، وقيل: هم في الظاهر مثلنا ومعنا، وفي الباطن مخالفون لنا في أمورهم وشؤونهم، وجلدة الشيء ظاهره. (جماعة المسلمين) عامتهم التي تلتزم بالكتاب والسنة. (إمامهم) أميرهم العادل الذي اختاروه ونصبوه عليهم. (تعض بأصل شجرة) أي حتى ولو كان الاعتزال بالعض على أصل شجرة، والعض هو الأخذ بالأسنان والشد عليها، والمراد المبالغة في الاعتزال].

[ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب: إذا توجه المسلمان بسيفيهما، وباب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل..، رقم: 157. (فئتان) تثنية فئة وهي الجماعة. (دعواهما واحدة) والمعنى: أن دينهما واحد، فكل منهما يتسمى بالإسلام، أو المراد: أن كلا منهما تدعيأنها صاحبة الحق، وأن خصمها مبطل. (دجالون) جمع دجال، من الدجل وهو التخليط والتمويه، ويطلق على الكذب. (يزعم) يدعي، بقوله أو بفعله].

[ش أخرجه مسلم في الزكاة، باب: ذكر الخوارج وصفاتهم، رقم: 1064. (خبت وخسرت) أي أنت الخائب والخاسر إذا ظننت أني لا أعدل، لأنك تعتقد نفسك تابعا لمن هذه صفته. (يحقر أحدكم صلاته) يجدها قليلة ويظنها أقل ثوابا وقبولا. (مع صلاتهم) إذا قارنها بصلاتهم. (لا يجاوز تراقيهم) لا يتعداها، والتراقي جمع ترقوة وهي عظم يصل ما بين ثغرة النحر والعاتق، والمراد: لا يفقهون معناه، ولا تخشع له قلوبهم، ولا يؤثر في نفوسهم، فلا يعملون بمقتضاه. (يمرقون) يخرجون منه سريعا دون أن يستفيدوا منه. (الرمية) هو الصيد المرمي، شبه مروقهم من الدين بمروق السهم الذي يصيب الصيد، فيدخل فيه ويخرج منه دون أن يعلق به شيء منه، لشدة سرعة خروجه. (نصله) حديدة السهم. (رصافه) هو العصب الذي يلوى فوق مدخل النصل. (قدحه) هو عود السهم قبل أن يوضع له الريش. (قذذه) جمع قذة وهي واحدة الريش الذي يعلق على السهم. (قد سبق الفرث والدم) أي لم يتعلق به شيء منهما لشدة سرعته، والفرث ما يجتمع في الكرش مما تأكله ذوات الكروش. (آيتهم) علامتهم. (البضعة) قطعة اللحم. (تدردر) تضطرب وتذهب وتجيء. (حين فرقة) أي زمن افتراق بينهم، وفي رواية (على خير فرقة) أي أفضل طائفة. (نعت النبي) أي على وصفه الذي وصفه وحدده].

[ش (متوسد بردة) جعلها وسادة له. (تستنصر) تطلب النصرة من الله تعالى. (ليتمن) من الإتمام والكمال. (هذا الأمر) وهو الإسلام. (تستعجلون) النتائج والثمرات].

[ش (افتقد) أي لم يجده في القوم. (رجل) هو سعد بن عبادة، وقيل غيره. (منكسا رأسه) مطرقا إلى الأرض على هيئة الحزين. (كان يرفع صوته)

[ش أخرجه مسلم في الزهد والرقائق، باب: في حديث الهجرة (حديث الرحل)، رقم: 2009. (رحلا) ما يوضع على الناقة كالسرج للفرس. (ينتقد) يستوفي ويأخذ. (سريت) سرت في الليل. (قائم الظهيرة) نصف النهار حال استواء الشمس، وسمي قائما لأن الظل لا يظهر حينئذ، فكأنه قائم واقف. (فرفعت لنا) ظهرت لأبصارنا. (فروة) هي الجلد الذي يلبس، وقيل: المراد بها قطعة حشيش مجتمعة. (أنفض لك ما حولك) أي من الغبار حتى لا يثيره الريح عليك، وقيل: أحرسك وأنظر جميع ما في المكان. (قعب) قدح من خشب. (كثبة) قطعة من لبن قدر ملء القدح، وقيل: قدر حلبة خفيفة. (يرتوي) يستقي. (فوافقته حين استيقظ) وافق مجيئي وقت استيقاظه. (فارتطمت) غاصت قوائمها في تلك الأرض الصلبة. (جلد) هو الصلب المستوي من الأرض. (الطلب) جمع طالب، وهو من يخرج يريدكما].

[ش (أعرابي) قيل هو قيس بن أبي حازم. (لابأس) لا شدة عليك ولا عذاب، أي رفع الله عنك ذلك. (طهور) تكفير للذنوب. (كلا) أي ليس كما قلت. (حمى) أي مرض مصحوب بالحر. (تفور) يظهر حرها. (تزيره) من أزاره إذا حمله على الزيارة وأجبره. (فنعم إذا) أي لك ما أحببت ورغبت به من الموت].

[ش أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم، رقم: 2781. (فعاد) ارتد ورجع. (لفظته الأرض) رمته من القبر. (ليس من الناس) أي من فعلهم].

[ش أخرجه مسلم في الرؤيا، باب: رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم، رقم: 2273، 2274. (الأمر) الخلافة والحكم والنبوة. (جريد) هو غصن النخل المجرد من ورقه. (أمر الله فيك) وهو خيبتك فيما أملته. (ليعقرنك) ليقتلنك ويهلكنك، وأصله من عقر الإبل وهو ضرب قوائمها بالسيف وجرحها. (يخرجان بعدي) يظهران شوكتهما ويحاربان أتباعي ويدعيان النبوة].

[ش أخرجه مسلم في الرؤيا، باب: رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم، رقم: 2272. (وهلي) وهمي وظني. (اليمامة) بلد من بلاد الحجاز. (هجر) مدينة من اليمن. (بقرا) في رواية (بقرا تنحر) وقيل نحر البقرة هو قتل الصحابة يوم أحد. (والله خير) أي سمع هذه الجملة في الرؤيا، وفسرها بقوله: وإذا الخير.. وقيل: هي من قوله صلى الله عليه وسلم، والمعنى: ما صنع الله تعالى بشهداء أحد هو خير لهم من بقائهم في الدنيا. (ثواب الصدق) أي ما أثاب الله تعالى به المؤمنين ومن عليهم بتثبيت قلوبهم بعد أحد، عندما خوفهم الناس بجمع المشركين لهم، فزادهم ذلكإيمانا، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل. وهو المراد بقوله: بعد يوم بدر].

[ش أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: فضائل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، رقم: 2450. (يعارضني القرآن) من المعارضة وهي المقابلة في القراءة عن ظهر قلب. (فرحا أقرب إلى حزن) أي كان الفرح قريب الحزن. (لأفشي) من الإفشاء وهو الإظهار. (حضر أجلي). قرب موتي].

[ش (شكواه) مرضه].

[ش (يدني) يقرب. (مثله) أي في العمر، والمراد: هو شاب ونحن شيوخ فلم تقدمه علينا. (من حيث تعلم) من أجل ما تعلمه من أنه عالم. (الآية) أي السورة التي أولها هذه الآية. (أجل رسول الله) أي مجيء النصر والفتح ودخول الناس في الدين، كل ذلك علامة قرب وفاته صلى الله عليه وسلم. (أعلمه إياه) أخبره به].

[ش (ابن الغسيل) في رواية بدون لفظ ابن، والمراد بالغسيل حنظلة الصحابي، رضي الله عنه، الذي استشهد في أحد، وكان قد سمع الدعوة إلى الجهاد فخرج وهو جنب كما أخبرت زوجته، ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أن الملائكة قد غسلته].

[ش أخرجه مسلم في اللباس والزينة، باب: جواز اتخاذ الأنماط، رقم: 2083. (أنماط) جمع نمط وهو بساط له خمل رقيق. (هل لكم من أنماط) قال ذلك صلى الله عليه وسلم لجابر، رضي الله عنه، حين تزوج. (أنى) من أين. (فأدعها) أتركها على حالها مفروشة].

[ش (فتلاحيا) تخاصما وتنازعا وتسابا. (أهل الوادي) أهل مكة. (أنه) أي النبي صلى الله عليه وسلم يقتلك بواسطة أصحابه. (الصريخ) صوت المستصرخ وهو المستغيث].

[ش أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر رضي الله عنه، رقم: 2393. (رأيت) في المنام. (صعيد) هو في اللغة وجه الأرض. (ذنوبا) الدلو الممتلئ ماء. (غربا) هو الدلو الكبير يسقى به البعير، وهو أكبر من الذنوب، وتفسير هذا ما حصل من طول خلافته، وما كان فيها من فتح وخير. (عبقريا) هو الحاذق في عمله، وعبقري قومه سيدهم. (يفري فري) يعمل عملا مصلحا وجيدا مثله، ويقوى قوته].

[ش (أتى النبي) أي وهو على غير صورته الأصلية. (ايم الله) من ألفاظ القسم، وربما قطعت همزته. (كما قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم. (بخبر جبريل) وفي رواية: (يخبر عن جبريل)].