الرئيسية » الاسلام » صحيح البخاري » كتاب الدّيات » كتاب الديات وقول الله تعالى:{ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}
كتاب الدّيات

كتاب الديات وقول الله تعالى:{ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}

-2- 91 – كتاب الدّيات.

وقول الله تعالى:{ومن يقتل مؤمناً متعمِّداً فجزاؤه جهنم} /النساء: 93/.

6468 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عبد الله:

قال رجل: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: (أن تدعو لله ندًّا وهو خلقك). قال: ثم أي؟ قال: (ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك). قال: ثم أي؟ قال: (ثم أن تزاني بحليلة جارك). فأنزل الله عز وجل تصديقها: {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك}. الآية.

6469 – حدثنا علي: حدثنا إسحق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال المؤمن في فسحة من دينه، ما لم يصب دماً حراماً).

6470 – حدثني أحمد بن يعقوب: حدثنا إسحق بن سعيد: سمعت أبي يحدث، عن عبد الله بن عمر قال:

إن من ورطات الأمور، التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها، سفك الدم الحرام بغير حلِّه.

6471 – حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أول ما يقضى بين الناس في الدماء).

6472 – حدثنا عبدان: حدثنا عبد الله: حدثنا يونس، عن الزُهري: حدثنا عطاء بن يزيد: أن عبيد الله بن عدي حدثه: أن المقداد بن عمرو الكندي، حليف بني زهرة، حدثه، وكان شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:

يا رسول الله، إن لقيت كافراً فاقتتلنا، فضرب يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ بشجرة وقال: أسلمت لله، آقتله بعد أن قالها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقتله). قال: يا رسول الله، فإنه طرح إحدى يدي، ثم قال ذلك بعدما قطعها، آقتله؟ قال: (لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال).

وقال حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد، عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم للمقداد: (إذا كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار، فأظهر إيمانه فقتلته؟ فكذلك كنت أنت تخفي إيمانك بمكة من قبل).


[ش (الديات) جمع دية، وهي ما جعل بدل النفس أو العضو من المال.(متعمداً) قاصداً قتله بغير حق].

[ش (ذلك) أي الشرك أو القتل أو الزنا. (الآية) الفرقان: 68. وتتمتها: {يلق أثاماً}: ينل عقوبة].

[ش (فسحة من دينه) منشرح الصدر مطمئن النفس، في سعة من رحمة الله عز وجل. (ما لم يصب دماً حراماً) طالما أنه لم يقتل نفساً بغير حق].

[ش (ورطات) جمع ورطة، وهي الشيء الذي قلما ينجو منه، أو هي الهلاك. (لا مخرج) لا سبيل للخلاص منها. (سفك الدم الحرام) قتل النفس المعصومة. (بغير حله) بغير حق يبيح القتل].