الرئيسية » الاسلام » صحيح البخاري » كتاب التوحيد » باب: في المشيئة والإرادة. {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله}. /الإنسان: 30/.
كتاب التوحيد

باب: في المشيئة والإرادة. {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله}. /الإنسان: 30/.

-3-31 – باب: في المشيئة والإرادة. {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله}. /الإنسان: 30/.

وقول الله تعالى: {تؤتي الملك من تشاء} /آل عمران: 26/. {ولا تقولنَّ لشيء إني فاعل ذلك غداً. إلا أن يشاء الله} /الكهف: 23/. {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} /القصص: 56/. قال سعيد بن المسيَّب، عن أبيه: نزلت في أبي طالب. [ر: 4494]

{يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} /البقرة: 185/.

7026 – حدثنا مسدد: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دعوتم الله فاعزموا في الدعاء، ولا يقولنَّ أحدكم: إن شئت فأعطني، فإن الله لا مستكره له).

7027 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري. وحدثنا إسماعيل: حدثني أخي عبد الحميد، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين: أن حسين بن علي عليهما السلام أخبره: أن علي بن أبي طالب أخبره:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فقال لهم: (ألا تصلُّون). قال عليٌّ: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت ذلك، ولم يرجع إليَّ شيئاً، ثم سمعته وهو مدبر، يضرب فخذه، ويقول: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً}. 

7028 – حدثنا محمد بن سنان: حدثنا فُلَيح: حدثنا هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مثل المؤمن كمثل خامة الزرع، يفيء ورقه، من حيث أتتها الريح تُكَفِّئُها، فإذا سكنت اعتدلت، وكذلك المؤمن يُكَفَّأ بالبلاء. ومثل الكافر كمثل الأرزة، صمَّاء معتدلة، حتى يقصمها الله إذا شاء).

7029 – حدثنا الحكم بن نافع: أخبرنا شعيب، عن الزهري: أخبرني سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم على المنبر يقول: (إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم، كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أعطي أهل التوراة التوراة، فعملوا بها حتى انتصف النهار ثم عجزوا، فأعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أعطي أهل الإنجيل الإنجيل، فعملوا به حتى صلاة العصر ثم عجزوا، فأعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أعطيتم القرآن، فعملتم به حتى غروب الشمس، فأعطيتم قيراطين قيراطين. قال أهل التوراة: ربنا هؤلاء أقلُّ عملاً وأكثر أجراً؟ قال: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا، فقال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء).

7030 – حدثنا عبد الله المسندي: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت قال:

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط، فقال: (أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً فأخذ به في الدنيا فهو له كفَّارة وطهور، ومن ستره الله فذلك إلى الله: إن شاء عذبه وإن شاء غفر له). 7031 – حدثنا معلَّى بن أسد: حدثنا وُهَيب، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة:

 (أن نبي الله سليمان عليه السلام كان له ستون امرأة، فقال: لأطوفنَّ الليلة على نسائي فلتحملن كل امرأة، ولتلدن فارساً يقاتل في سبيل الله، فطاف على نسائه، فما ولدت منهنَّ إلا امرأة، ولدت شقَّ غلام). قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (لو كان سليمان استثنى لحملت كل امرأة منهنَّ، فولدت فارساً يقاتل في سبيل الله). 

7032 – حدثنا محمد: حدثنا عبد الوهَّاب الثقفي: حدثنا خالد الحذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده، فقال: (لا بأس عليك، طهور إن شاء الله). قال: قال الأعرابي: طهور؟ بل هي حمَّى تفور، على شيخ كبير، تزيره القبور، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فنعم إذاً).

7033 – حدثنا ابن سلام: أخبرنا هُشَيم، عن حُصَين، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه:

حين ناموا عن الصلاة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله قبض أرواحكم حين شاء وردَّها حين شاء). فقضوا حوائجهم، وتوضؤوا إلى أن طلعت الشمس وابيضَّت، فقام فصلى. 

7034 – حدثنا يحيى بن قزعة: حدثنا إبراهيم، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة والأعرج. وحدثنا إسماعيل: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيَّب: أن أبا هريرة قال:

استبَّ رجل من المسلمين ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمداً على العالمين، في قسم يقسم به، فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم يده عند ذلك فلطم اليهودي، فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بالذي كان من أمره وأمر المسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تُخَيِّروني على موسى، فإنَّ الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى الله). 

7035 – حدثنا إسحق بن أبي عيسى: أخبرنا يزيد بن هارون: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المدينة يأتيها الدجَّال، فيجد الملائكة يحرسونها، فلا يقربها الدجَّال ولا الطاعون إن شاء الله).

7036 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لكل نبي دعوة، فأريد إن شاء الله أن أختبئ دعوتي، شفاعة لأمتي يوم القيامة). 

7037 – حدثنا يَسَرَةُ بن صفوان بن جميل اللَّخمي: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينا أنا نائم، رأيتني على قليب، فنزعت ما شاء الله أن أنزع، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع ذنوباً أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم أخذها عمر، فاستحالت غرباً، فلم أر عبقريًّا من الناس يفري فريَّه، حتى ضرب الناس حوله بعطن).

7038 – حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه السائل، وربما قال: جاءه السائل أو صاحب الحاجة، قال: (اشفعوا فلتُؤجَروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء).

7039 – حدثنا يحيى: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همَّام: سمع أبا هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، ارحمني إن شئت، ارزقني إن شئت، وليعزم مسألته، إنه يفعل ما يشاء، لا مكره له). 

7040 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا أبو حفص عمرو: حدثنا الأوزاعي: حدثني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس رضي الله عنهما:

أنه تمارى هو والحرُّ بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى: أهو خَضِرٌ؟ فمرَّ بهما أبي كعب الأنصاري، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سئل السبيل إلى لُقِيِّهِ، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ قال: نعم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بينا موسى في ملأ بني إسرائيل إذ جاءه رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلم منك؟ فقال موسى: لا، فأوحي إلى موسى: بلى، عبدنا خَضِر، فسأل موسى السبيل إلى لُقِيِّهِ، فجعل الله له الحوت آية، وقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه، فكان موسى يتبع أثر الحوت في البحر، فقال فتى موسى لموسى: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة؟ فإني نسيت الحوت، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، قال موسى: {ذلك ما كنا نبغ فارتدَّا على آثارهما قصصاً} فوجدا خَضِراً، وكان من شأنهما ما قص الله). 

7041 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري. وقال أحمد بن صالح: حدثنا ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة،

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ننزل غداً إن شاء الله، بخَيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر). يريد المُحَصَّب.

7042 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمر قال:

حاصر النبي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف فلم يفتحها، فقال: (إنَّا قافلون غداً إن شاء الله). فقال المسلمون: نقفل ولم نفتح، قال: (فاغدوا على القتال). فغدوا فأصابتهم جراحات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّا قافلون غداً إن شاء الله). فكأن ذلك أعجبهم، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. 


[ش (الريح تكفئها) في مسلم: (تفيئها الريح) أي تميلها].