الرئيسية » الاسلام » صحيح البخاري » كتاب التوحيد » باب: قراءة الفاجر والمنافق، وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم
كتاب التوحيد

باب: قراءة الفاجر والمنافق، وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم

-3-57 – باب: قراءة الفاجر والمنافق، وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم.

7121 – حدثنا هدبة بن خالد: حدثنا همَّام: حدثنا قتادة: حدثنا أنس، عن أبي موسى رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كالأتْرُجَّة، طعمها طيِّب وريحها طيِّب. والذي لا يقرأ كالتمرة، طعمها طيِّب ولا ريح لها. ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحها طيِّب وطعمها مرٌّ. ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، طعمها مرٌّ ولا ريح لها).

7122 – حدثنا علي: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزُهري (ح). وحدثني أحمد بن صالح: حدثنا عنبسة: حدثنا يونس، عن ابن شهاب: أخبرني يحيى بن عروة بن الزبير: أنه سمع عروة بن الزبير: قالت عائشة رضي الله عنها:

سأل أناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهَّان، فقال: (إنهم ليسوا بشيء). فقالوا: يا رسول الله، فإنهم يحدِّثون بالشيء يكون حقاً؟ قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (تلك الكلمة من الحق، يخطفها الجني، فيقرقرها في أذن وليِّه كقرقرة الدجاجة، فيخلطون فيه أكثر من مائة كذبة).

7123 – حدثنا أبو النعمان: حدثنا مهدي بن ميمون: سمعت محمد بن سيرين يحدِّث، عن معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يخرج ناس من قِبَلِ المشرق، ويقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميَّة، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه). قيل: ما سيماهم؟ قال: (سيماهم التحليق، أو قال: التسبيد).


[ش (لا تجاوز حناجرهم) جمع حنجرة وهي أسفل الحلق، أي لا تتعداها، والمراد: أن قراءتهم من أفواههم ولا تتأثر بها قلوبهم، ولا تزكوا بها نفوسهم، ولذا لا يقبلها الله تعالى، ولا يثيبهم عليها].

[ش (فيقرقرها) من القرقرة، وهو الوضع في الأذن بالصوت، والقر الوضع فيها بدون صوت. (كقرقرة الدجاجة) أي كصوتها، وفي نسخة (الزجاجة) وهي القارورة].

[ش (تراقيهم) جمع ترقوة، وهي العظم بين نقرة النحر والعاتق، والمراد: أنها لا تصل إلى قلوبهم ولا يتأثرون بها. (فوقه) موضع الوتر من السهم.

(سيماهم) علامتهم. (التحليق) إزالة الشعر. (التسبيد) استئصال الشعر].