الرئيسية » الاسلام » صحيح البخاري » كتاب الرقاق » باب: إذا حلف أن لا يأتدم، فأكل تمراً بخبز، وما يكون من الأدم
كتاب الأيمان والنذور

باب: إذا حلف أن لا يأتدم، فأكل تمراً بخبز، وما يكون من الأدم

-3-21 – باب: إذا حلف أن لا يأتدم، فأكل تمراً بخبز، وما يكون من الأدم.

6309 – حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز بُرٍّ مأدوم ثلاثة أيام، حتى لحق بالله.

وقال ابن كثير: أخبرنا سفيان: حدثنا عبد الرحمن، عن أبيه: أنه قال لعائشة: بهذا.

6310 – حدثنا قتيبة، عن مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة: أنه سمع أنس بن مالك قال: قال أبو طلحة لأم سليم:

لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً، أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخذت خماراً لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهبت فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أأرسلك أبو طلحة). فقلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: (قوموا). فانطلقوا وانطلقت بين أيديهم، حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم، فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هلمِّي يا أم سليم ما عندك). فأتت بذلك الخبز،قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الخبز ففت، وعصرت أم سليم عكَّة لها فأدمته، ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول، ثم قال: (ائذن لعشرة). فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: (ائذن لعشرة). فأذن لهم، فأكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون أو ثمانون رجلاً.


[ش (عكة) إناء السمن. (فأدمته) خلطت الخبز بالإدام وهو السمن].