الرئيسية » الاسلام » صحيح البخاري » كتاب الرقاق » باب: التسمية على الصيد.
كتاب الذبائح والصيد

باب: التسمية على الصيد.

-3-1 – باب: التسمية على الصيد.

وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لَيبلونَّكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم}. الآية /المائدة: 94/. وقوله جل ذكره: {أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يُتلى عليكم} /المائدة :1/. وقول الله تعالى: {حُرِّمَتْ عليكم المَيْتَةُ – إلى قوله – فلا تخشوهم واخشون} /المائدة: 3/. وقال ابن عباس: “العقود” /المائدة: 1/ : العهود، ما أحِلَّ وحُرِّمَ. {إلا ما يُتلى عليكم}: الخنزير. {يَجْرِمَنَّكُمْ }/المائدة: 2/: يَحْملَنَّكم. {شنآن} /المائدة: 2/ :عداوة. {المُنْخَنِقَةُ}: تُخنق فتموت. {المَوقُوذَةُ}: تُضرب بالخشب يَقِذُها فتموت. {والمتَرَدِّيَةُ}: تتردى من الجبل. {والنَّطِيحَةُ} تُنْطَحُ الشاة، فما أدْركْتَهُ يتحرَّك بذنبه أو بعينه فاذبح وكُلْ.

5158 – حدثنا أبو نُعَيم: حدثنا زكرياء، عن عامر، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال:

سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض، قال: (ما أصاب بحدِّه، فكله، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ). وسألته عن صيد الكلب، فقال: (ما أمسك عليك فكل، فإن أخذ الكلب ذكاة، وإن وجدت مع كلبك أو كلابك كلباً غيره، فخشيت أن يكون أخذه معه، وقد قتله فلا تأكل، فإنما ذكرت اسم الله على كلبك ولم تذكره على غيره).


[ش (ليبلونكم) ليختبرن التزامكم لأمر الله تعالى ونهيه. (بشيء من الصيد) بإرسال بعض الحيوانات البرية التي يحل صيدها وأكلها. (تناله أيديكم ورماحكم) والمعنى: يبعثه عليكم بحيث يصبح في متناول أيديكم، ولا يكلفكم كبير مشقة للحصول عليه، بل يستطيع أحدكم أن يمسكه بيده، أو يجرحه برمحه والرمح في يده. (الآية) وتتمتها: {ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم..} ليتميز من يراقب الله في السر والعلن، ومن تنهار عزيمته أمام عرض الدنيا وشهوة النفس ويتجاوز حدود شرع الله تعالى، فيقع في سخطه وأليم عقابه. (بهيمة الأنعام) هي الإبل والبقر والغنم وما يشابهها من الحيوانات الوحشية. (إلا ما يتلى عليكم) إلا ما سنذكر لكم تحريمه. وتتمة الآية: {غيرَ مُحِلِّي الصيد وأنتم حُرُم إنَّ الله يحكم ما يريد} أي أحللنا لكم الأنعام في حال امتناعكم من صيد الحيوان البري وأنتم محرمون، فلا يجوز للمحرم أن يقتل صيداً في حال إحرامه مطلقاً. (الميتة) هي كل حيوان ذهبت حياته بدون ذبح شرعي. (إلى قوله) وتتمتها: {والدم ولحم الخنزير وما أهِلَّ لغير الله به والمُنْخَنِقَةُ والمَوقُوذَةُ والمُتَرَدِّيَةُ والنَّطِيحَةُ وما أكل السَّبُعُ إلا ما ذكَّيتم وما ذُبِحَ على النُّصُبِ وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً فمن اضطُرَّ في مَخْمَصَةٍ غيرَ مُتجانف لإثم فإنَّ الله غفور رحيم…}. (أهل لغير الله..)ذكر عند ذبحه اسم غير الله تعالى، من الإهلال وهو رفع الصوت. (وما أكل السبع) ما أكل منه حيوان مفترس له ناب يعدو به على الناس أو الدواب. (إلا ما ذكيتم) إلا ما أدركتموه، مما سبق ذكره، وفيه حياة مستقرة فذبحتموه ذبحاً شرعياً. (النصب) حجارة منصوبة حول الكعبة، يذبحون عليها تعظيماً لها وتقرباً لأصنامهم، وقيل: هي الأصنام، والمراد: ما ذبح من أجلها. (تستقسموا) تطلبوا معرفة ما قسم لكم. (بالأزلام) جمع زلم، وهي قطع خشبية كتب على بعضها افعل، وبعضها لا تفعل وبعضها مهمل، يضربون بها إذا أرادوا القيام بعمل ما. (فسق) خروج عن طاعة الله عز وجل. (يئس..) يئسوا من الطعن به أو أن يرجعوكم عنه. (تخشوهم) تخافوهم. (أكملت..) بيان ما تحتاجون إليه من الأحكام. (وأتممت..) بإكمال الدين والشريعة. (مخمصة) مجاعة. (متجانف لإثم) مائل إلى المخالفة وفعل ما هو محرم. (يقذها) يثخنها ضرباً بعصاً أو بحجر. (تتردى) تسقط من علو].