الرئيسية » الاسلام » صحيح البخاري » كتاب الأشربة » باب: مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب، ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم
كتاب المغازي

باب: مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب، ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم

-3- 28 – باب: مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب، ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم.

3891 – حدثني عبد الله بن بن أبي شيبة: حدثنا ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الخندق، ووضع السلاح واغتسل، أتاه جبريل عليه السلام، فقال: قد وضعت السلاح؟ والله ما وضعناه، فاخرج إليهم. قال:(فإلى أين). قال: ها هنا، وأشار إلى بني قريظة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إليهم.

3892 – حدثنا موسى: حدثنا جرير بن حازم، عن حميد بن هلال، عن أنس رضي الله عنه قال:

كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم، موكب جبريل حين سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة.

3893 – حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء: حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة). فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها، وقال بعضهم: بل نصلي، ثم يرد منا ذلك. فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدا منهم.

3894 – حدثنا ابن أبي الأسود: حدثنا معتمر. حدثني خليفة: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي، عن أنس رضي الله عنه قال:

كان الرجل يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات، حتى افتتح قريظة والنضير، وإن أهلي أمروني أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله الذي كانوا أعطوه أو بعضه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاه أم أيمن، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي تقول: كلا والذي لا إله إلا هو لا يعطيكم وقد أعطانيها، أو كما قالت: والنبـي صلى اللـه عليه وسـلم يقـول: (لك ذلك). وتقـول: كلا والله، حتى أعطاها – حسبت أنه قال – عشرة أمثاله، أو كما قال.

 

3895 – حدثني محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن سعد قال: سمعت أبا أمامة قال: سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول:

نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعد فأتى على حمار، فلما دنا من المسجد قال للأنصار: (قوموا إلى سيدكم، أو خيركم). فقال: (هؤلاء نزلوا على حكمك). فقال: تقتل مقاتلتهم، وتسبي ذراريهم، قال: (قضيت بحكم الله، وربما قال: بحكم الملك).

3896 – حدثنا زكرياء بن بحيى: حدثنا عبد الله بن نمير: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أصيب سعد يوم الخندق، رماه رجل من قريش، يقال له حبان بن العرقة، رماه في الأكحل، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلما رجع رسولالله صلى الله عليه وسلم من الخندق وضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريل عليه السلام وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال: وضعت السلاح، والله ما وضعته، اخرج إليهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فأين). فأشار إلى بني قريظة، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا على حكمه، فرد الحكم إلى سعد، قال: فإني أحكم فيهم: أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى النساء والذرية، وأن تقسم أموالهم.

قال هشام: فأخبرني أبي، عن عائشة: أن سعدا قال: اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب الي أن أجاهدهم فيك، من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم وأخرجوه، اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني له، حتى أجاهدهم فيك، وإن كنت وضعت الحرب فافجرها واجعل موتي فيها، فانفجرت من لبته، فلم يرعهم، وفي المسجد خيمة من بني غفار، إلا الدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة، ما هذا الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد يغذو جرحه دما، فمات رضي الله عنه.

 

3897 – حدثنا الحجاج بن منهال: أخبرنا شعبة قال: أخبرني عدي: أنه سمع البراء رضي الله عنه قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان: (اهجهم – أو هاجهم – وجبريل معك).

وزاد ابراهيم بن طهمان، عن الشيباني، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة لحسان بن ثابت: (اهج المشركين، فإن جبريل معك).


[ش أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب: رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم …، رقم: 1771.

(فأسأله) أطلب منه أن يرد عليهم. (الذي كانوا أعطوه) النخيل الذي كان الأنصار قد أعطوه للنبي صلى الله عليه وسلم من قبل. (لك ذلك) من النخل بدله]

[ش أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب: جواز قتال من نقض العهد …، رقم 1769.

(المقاتلة) الرجال البالغون الذين من شأنهم أن يقاتلوا. (تسبى) تؤسر ويضرب عليها الرق. (الذرية) نسل الإنسان من ذكر أو أنثى. (لبته) موضع القلادة في الصدر].